الرئيسية / أخر الاخبار / موجة استقالات غير مسبوقة لعشرات الآلاف من الكوادر الصحية في مناطق النظام السوري

موجة استقالات غير مسبوقة لعشرات الآلاف من الكوادر الصحية في مناطق النظام السوري

اشتكى عاملون في القطاع الصحي بمناطق سيطرة النظام من تدني الرواتب والأجور، في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية المتردية، ما دفع عدد كبير من الممرضين في المشافي وخاصة الجامعية من تسرب في قطاع التمريض.

قالت جريدة البعث التابعة للنظام السوري إن هجرة غير مسبوقة يعاني منها قطاع الصحة، وهذا ينعكس سلباً على القطاع، وقدرت هجرة واستقالة كادر التمريض ما يقارب 40000 خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب تدني الرواتب.

ويأتي ذلك في ظل رفض النظام السوري تحسين الأجور أو حتى قبول الاستقالات ما يدفع العاملين للتسرب وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام قد نقلت عن ممرضين مطالب تتعلق  بتحسين طبيعة عملهم وزيادة التعويضات المادية المخصصة، ورفعها من 3% إلى 100%.

وسط دعوات من إعلام النظام إنصاف الممرضين وتقدير الظروف التي يعيشونها وتعويضهم عن الأخطار المهنية، لاسيما بعد صدور تعميم من وزارة الصحة التابعة للنظام، بصرف تعويض طبيعة العمل بنسبة 100% للأطباء البشريين فقط.

ولفتت مصادر طبية إلى وجود تسرب خطير في القطاع التمريضي، وأن عدداً من الممرضين والممرضات يفضلون ترك الوظيفة ودفع ضريبة عدم التحاق الممرضة بعملها والمقدرة بـ7 ملايين ليرة على حساب الالتزام بالعمل من دون تحسن بواقع العمل والتوجه نحو مناطق الإدارة الذاتية في اقليم شمال وشرق سوريا.

وتشير الأرقام الرسمية المعلن عنها إلى تصاعد هجرة العاملين في الدولة وسط استقالات كبيرة، وحول قطاع التمريض يظهر الرقم القياسي المسجل خلال السنوات الخمس الماضية إلى هجرة كبيرة ضربت القطاع بمعدل 700 استقالة سنوياً، ونحو 58 استقالة شهرياً.

وكانت اقترحت كوادر الطاقم التمريضي، وعدة لجان طبية زيادة تعويض طبيعة عمل الممرضين بنسبة 55% وذلك من أجل الحدّ من هجرة العاملين، وهذا الاقتراح يحتاج لموافقة النظام الذي يتجاهل المقترح وغيره من الدعوات لتحسين الأوضاع المعيشية.

وكشفت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد عن تدهور الرعاية الصحية مع افتقار المشافي و المراكز الصحية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد للمستلزمات الطبية الأساسية، حيث يضطر المرضى لشرائها من الصيدليات بما في ذلك مواد يحتاجون إليها في العمليات الجراحية مثل المعقمات ومواد التخدير.

وكان الخبير الاقتصادي المقرب من النظام السوري “عمار يوسف”، قال: إن موجة استقالات الموظفين في القطاع العام هي رد فعل طبيعي، طالما أن الرواتب ما تزال بمستوى متدني، وذكر أن ما يحصل هو إفراغ للكوادر الإدارية في المؤسسات الحكومية، وتهديد ينذر بتوقّف العمل، واتجاه الخبرات العلمية والإدارية نحو القطاع الخاص والهجرة إلى خارج سوريا أو مناطق أخرى ضمن سوريا في إشارة إلى مناطق الإدارة الذاتية.

شاهد أيضاً

افتتاح مستوطنة جديدة بدعم قطري في ريف مدينة حلب

تواصل دولة الاحتلال التركي، وبشكل ممنهج، تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة في سوريا، بدعم من جمعيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.