الرئيسية / أخر الاخبار / العقيد ماروتو: الحل العسكري وحده غير كافٍ لإلحاق الهزيمة النهائية بالمرتزقة

العقيد ماروتو: الحل العسكري وحده غير كافٍ لإلحاق الهزيمة النهائية بالمرتزقة

شدد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الدولي لمناهضة داعش، العقيد واين ماروتو، على ضرورة وجود تعاون سياسي وأمني للقضاء على داعش، مؤكدًا أن الحل العسكري وحده غير كافٍ لإلحاق الهزيمة النهائية بالمرتزقة.

وجاء تعليق المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الدولي لمناهضة داعش، العقيد واين ماروتو، في حوار حصري لوكالة ANHA الكردية، حول واقع داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، ومستقبل التنسيق والتعاون المشترك بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في البلاد، بعد عامين من قضاء قسد على آخر معاقل المرتزقة في بلدة الباغوز شرق مدينة دير الزور.

ويصادف الـ 23 من آذار/ مارس الجاري، الذكرى السنوية الثانية لإنهاء قوات سوريا الديمقراطية سيطرة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، بعد أن حررت بلدة الباغوز شرق مدينة دير الزور السورية، في الـ 23 من آذار/ مارس 2019.

وتطرق ماروتو، إلى واقع داعش في شمال وشرق سوريا، ومدى خطورته على المنطقة والعالم في المستقبل، ومدى تأثير عمليات قسد والتحالف الأمنية لمكافحة داعش، والخطط العملية التي من شأنها القضاء على الفكر الداعشي، ومخاطر وجود المعتقلين الدواعش وأسرهم وخطة التحالف بهذا الخصوص، ومستقبل العلاقات والقوات الأمريكية في المنطقة مع وصول الحكومة الأمريكية الجديدة.

وجاء في الحوار:

*كيف تقيّمون وضع داعش في مناطق شمال وشرق سوريا حاليًّا، بعد عامين من التحرير؟

هزمت قسد داعش جغرافيًّا في شمال وشرق سوريا، والدليل على ذلك أن داعش لا يسيطر على أية مناطق في شمال وشرق سوريا. لكن ومع أنه هُزم مناطقيًّا، إلا أن هذا لا يعني أن التنظيم قد انتهى أمره نهائيًّا. فداعش يتمتع بالمرونة ولا يزال يمثّل تحديًا جديًّا.

 لقد تحول التنظيم إلى تمرد في سوريا والعراق، ويقوم بعمليات الخطف والاغتيالات وعمليات الكرّ والفرّ على المستوى المتدني وإرهاب السكان، لكن الضغط الكبير من قبل شركائنا في سوريا والعراق يمنع إعادة ظهوره مجددًا. التحالف يواصل العمل مع قوات شركائنا في العراق وشمال شرق سوريا كي نضمن هزيمة داعش بشكل نهائي.

*لا يزال داعش يشكل خطورةً ما أسباب ذلك، وما مدى خطورته في المستقبل؟

لقد هُزم العدو في الميدان، لكن أفكاره التي تتبنى الكراهية والدمار والإرهاب لا يزال صداها يتردد بين المفجوعين والذين تم أدلجتهم في الشرق الاوسط والعالم بأسره. وسوف يواصل التحالف العمل مع الشركاء ضرب هؤلاء الإرهابيين، في بادرة لبلورة الوحدة العالمية من أجل هزيمة مستدامة لداعش.

*ما مدى تأثير العمليات الأمنية لقسد والتحالف لمكافحة إرهاب داعش؟

التأثير هو أن التحالف وقسد قد هزما داعش على الأرض في شمال وشرق سوريا، وسوف يواصل التحالف العمل مع شركائنا في قسد من أجل ضمان هزيمة نهائية لداعش ومنع ظهوره من جديد والحفاظ على الأمن والاستقرار في شمال شرق سوريا.

*ما الخطط العملية التي من شأنها القضاء على التطرف وأفكار داعش المتشددة التي خلفها في المنطقة؟

لقد ساهم التحالف والقوة العسكرية لشركائنا في خلق المجال والوقت لزيادة الجهود الاقتصادية والسياسية والمعلوماتية من أجل الاستقرار في المنطقة، والعمل العسكري لن يذهب بنا بعيدًا، لكن مع ذلك فإن الدعم الذي نقدمه هو فقط من أجل التمكين، ومن أجل العمل من أجل الاستقرار مستقبلًا.

الاستقرار الحقيقي سوف يحدث عندما تبادر الحكومات والمنظمات الدولية إلى مساعدة المناطق المحتاجة في المناطق ذات الحاجة الملحة، للوصول إلى الحاجات الأساسية، وإزالة الأنقاض والعبوات الناسفة والمواد المتفجرة وإعادة البناء والمساعدة الإنسانية والمساعدة المالية.

*ما المخاطر التي يشكّلها وجود أكثر من 19 ألف معتقل لدى قسد من داعش، من جنسيات سورية وعراقية وأجنبية، وكذلك أسرهم؟

لا أعلم الأرقام، لكن ما أعرفه هو أن الخطر الطويل الأمد هو الأدلجة الممنهجة لهؤلاء السكان على مفاهيم داعش، وهذا أمر خطير جدًّا، إذ أن له تداعيات على الأجيال القادمة. وبكل صراحة، لا يوجد حل عسكري من أجل معالجة هذه المشكلة، ما لم يجد المجتمع الدولي حلًّا من أجل إعادة هؤلاء إلى بلدانهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم وتقديم الدعم لبرامج المصالح المحلية، سوف نكون شهداء على أدلجة جيل الدولة الإسلامية القادم، عندما يكبر هؤلاء الاطفال ويكونوا قد تشرّبوا بفكر داعش.

ومع الفشل في إيجاد حل، فإن الدولة الإسلامية لن تهزم أبدًا، حيث إن الفكر سوف يبقى في المستقبل، ومعالجة هذه المشكلة تتطلب التعاون بين القنوات السياسية والأمنية والإنسانية مع إيجاد حل محلي من قبل الحكومات والمنظمات والمجتمعات المحلية، فهي القادرة على الدعم وإعادة دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع. وهذا يبقى مشكلة عالمية خطيرة تتطلب موارد دولية يتم صرفها من خلال حلول محلية وإقليمية.

*ما هي خطة التحالف لدعم قسد حيال المعتقلين في معتقلاتها، وأسر داعش الموجودة في مخيمات الإدارة الذاتية؟

يعود الفضل إلى قسد في اعتقال عدد كبير من الإرهابيين الأجانب مؤخرًا، ونحن ندرك هذا الأمر وما يعنيه لقسد، ونقدّر رغبتها في المساعدة في هذه المهمة البالغة الأهمية. لكن مع كل ذلك فهؤلاء المقاتلون هم مشكلة دولية، الأمر الذي يتطلب تعاونًا دوليًّا من أجل حلها.

لقد عاد عدد قليل من المقاتلين الأجانب الإرهابيين الذين كانوا في عهدة قسد إلى بلدانهم الأصلية، ونحن نقدّر هذه البلدان على بادرتها في هذا الجهد الكبير.

 كل شيء له أهميته الخاصة به، وهناك الكثير من المقاتلين الأجانب الذي تم أسْرهم من قبل الحكومة العراقية أو قسد لكنهما وحدهما لا تستطيعان حل المشكلة بشكل عملي.

الموقف معقّد، لأن التحديات التي نواجهها تقع خارج نطاق مهمة التحالف، ومنها العملية القضائية لمقاتلي داعش المعتقلين والحلول المستدامة التي تخص النازحين، فهذه مشكلة لا بد أن يواجهها المجتمع الدولي.

 نحن نشجع كافة البلدان على القيام بالإجراءات الضرورية من أجل استعادة مواطنيها الذين انخرطوا في داعش، والذين تم أسرهم في سوريا والعراق. لأنها بذلك ستظهر لمواطنيها، الذين قد يكون بعضهم من ضحايا الهجمات الإرهابية أو تم إغراؤهم بفكر داعش، بأنها جدية جدًّا في محاسبة هؤلاء الذين يقررون القيام بهجمات إرهابية محتملة.

*ما مستقبل القوات الأمريكية والتحالف في شمال وشرق سوريا في ظل الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية؟

مهمة التحالف لن تتغير، ونحن ملتزمون بدعم أمن واستقرار وازدهار العراق على المدى الطويل. ونعلم أنه رغم هزيمة داعش جغرافيًّا إلا أن بقاياه تبقى تهديدًا، وسوف يواصل التحالف العمل مع شركائنا العراقيين والسوريين من أجل ضمان هزيمة مستدامة لداعش.

ANHA

شاهد أيضاً

عشائر شرق الفرات تناقش سبل مواجهة هجمات قوى الاحتلال التركي على المنطقة

عقد اليوم شيوخ ووجهاء قبائل الفدعان العربية اجتماعاً بريف عين عيسى للتباحث حول هجمات الاحتلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *